Header logo

أنا اسمي غادة السويد، قائدة ريادية صاحبة رؤية ومحفَّزة للتغيير الاجتماعي والسلوكي المستدام. وأنا حاليًا باحثة دكتوراه في علوم صحة السكان بكلية لندن الجامعية (المصنفة بالمرتبة الخامسة عالميًا في مجال الصحة العامة)، تتضمن أبحاثي دمج الحلول الرقمية الجديدة لتعزيز السلوكيات والنواتج الصحية للنساء في منتصف العمر، وأنا شغوفة بشكل خاص بتشجيع النشاط البدني. إلى جانب أنَّني شغوفة دائمًا بقيادة التغييرات الاستراتيجية، سعيًا لتطوير حلول مبتكرة وأفكار ريادية ودعم اتخاذ إجراءات مؤثرة، نحو مجتمعات أكثر صحةً وإنصافًا.

 

"زمالة مسك بوابة لتجهيز القادة الناشئين"

صُمم برنامج زمالة مسك لمساعدة القادة الصاعدين على بناء اللبنات الأساسية للتغيير الإيجابي والفعالية الشخصية والابتكار. هذا البرنامج المُطور جيدًا هو بمثابة برنامج مسرّع لتحويل الخريجين الموهوبين إلى صنَّاع تغيير مستقبليين.

 

مع تفشي الجائحة في عام 2020، أدركت كم أنا مهتمة بإحداث تغيير إيجابي على الصعيدين الفردي والمجتمعي. ولذلك، تقدمت بطلب الالتحاق ببرنامج زمالة مسك، باعتباره فرصة تعليمية لتعزيز مهاراتي القابلة للنقل في المقام الأول؛ لكن ما إن بدء البرنامج رسميًا، لاحظت تأثيره في نفسي وفي أدائي. وبصفتي مدربة ناشئة في مجال صحة المرأة وسلوك النشاط البدني بواحدة من كليات البحث الرائدة على مستوى العالم، فقد منحني طلب الالتحاق ببرنامج زمالة مسك مساحةً حرجةً للتفكير بعمق في ما أفعله وما الدافع ورائه.

 

"فرصة غير مسبوقة لتوسيع نطاق الإمكانيات"

كانت المشاركة في أكثر من 500 ساعة من التدريب المهني والتوجيه والتعلم المستقل وبناء شبكات العلاقات المهنية على مدى ستة أشهر، أثناء تحضير رسالة الدكتوراة، فرصةً استثنائيةً للاستعداد للمرحلة التالية من حياتي.

 

فبمجرد أن سجلت اسمي في برنامج زمالة مسك، بدأت أركز انتباهي على إنشاء دوائر نفوذي وشبكات العلاقات المهنية اللازمة لإحداث الأثر الإيجابي الذي أردت تحقيقه خلال رحلتي لنيل درجة الدكتوراه، ولاحقًا لتمكين المرأة السعودية في منتصف العمر من التمتع بالنشاط البدني والاستمتاع بحياة أفضل. وقد مكّنني النهج دائم التغيير والقائم على الحاجة للبرنامج من تطوير مهارات المرونة وسرعة التكيف وتحديد أولوياتي على أفضل وجه.

 

أمَّا على المستوى الشخصي، فقد كانت هناك ثلاثة دروس رئيسية مستفادة من تجربتي بالمشاركة في برنامج زمالة مسك لمدة 6 أشهر: أولاً، ضرورة الاعتراف بالصعوبات المستمرة، والبحث عن الجذور الأساسية للمشكلة المطروحة، وتكوين نفوذي عن طريق التمتع بالمصداقية.

 

    كل لحظة في زمالة مسك مهمة جدًا... باختصار، إن كان بمقدورك اتخاذ القرار بالانضمام لها - وأنا أعتقد أنَّ هذا الخيار متاح دائمًا أمامك - فصدّقني، ما كنت لترغب في تفويت هذه الفرصة!  

  

في هذه الأثناء، كان لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 الفضل في إتاحة عدد لا يُحصى من فرص التمكين والترقي إلى مناصب الإدارة العليا والمراكز العليا للمرأة السعودية، ولا سيما لمَن يتمتعن بسير ذاتية مزدهرة وخبرات استثنائية منهنّ. ومع ذلك، فقد اكتسبت الأنماط الناشئة للحلول المبتكرة الرامية إلى تعزيز سلوكيات نمط الحياة الصحي في منتصف العمر، ومن ثم إجراء الإصلاحات على السياسات ذات الصلة بحيث تلبي احتياجات نساء الجيل العاشر [أولئك اللواتي ولدن خلال الأعوام 1966-1980] والأجيال التي تليها، أهميةً أكبر من أي وقت مضى.

 

إنَّ عملي في مجال الدكتوراه متوائم مع أجندة أهداف التنمية المستدامة؛ إذ إنَّني أبحث في نقطة الالتقاء بين التكنولوجيا في مجال الصحة، وتغيير سلوك النشاط البدني، والنساء في منتصف العمر اللواتي يمرن بسن انقطاع الطمث وهي مجالات ظلت لفترة طويلة جدًا مهملةً في المجال البحثي، وموضوعًا يحظر على النساء في كل مكان مناقشته، ولا سيما في المملكة العربية السعودية. وبصفتي باحثة ومناصرة للصحة العامة، هدفي هو التوفيق بين التدخلات التكنولوجية  في مجال الصحة وتغيير سلوك النشاط البدني، لتوفير الدعم للمرأة السعودية في سن انقطاع الطمث خلال هذه المرحلة الانتقالية، من بدايتها إلى نهايتها، ومن ثم تحقيق نتائج سريرية أفضل في نهاية المطاف.

  

ولا شك أنَّ الاعتراف بي رسميًا كزميلة في برنامج زمالة مسك كان بمثابة علامةً فارقةً وتجربة إثرائية من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة لمسيرتي المهنية. أنا أسعى حاليًا لإجراء مشروع بحثي فريد من نوعه في المملكة العربية السعودية، يهدف إلى زيادة الوعي بالصحة العامة وتطبيع الحوار حول سن انقطاع الطمث؛ بما أنَّنا لا نتعلم أي شيء عن هذا الموضوع من المدارس أو الأخبار أو وسائل الإعلام. لذا فأنا أتطلع إلى التعاون مع مجموعة من الجهات الوطنية الفاعلة، ومطوري التطبيقات المحليين، والنساء من المجتمع المحلي، للمشاركة في الأبحاث السريرية السعودية لتحويل الأدلة إلى ابتكار اجتماعي ناجح.

 

 

الفئات