Header logo

"هل أنت موظف متفانٍ في عملك، ولكن في أعماقك تتوق إلى إطلاق مشروعك الخاص؟

لدينا بشرى سارّة لك: أنت محظوظ!

يقول أسامة عشري، مؤسس مبادرة "منظومة الريادة السعودية" (سي لاب):"المملكة العربية السعودية هي أرض الفرص الكبيرة على أصعدة عديدة، بما فيها ريادة الأعمال؛ حيث يشير تقرير صادر عن "المؤشر العالمي لريادة الأعمال" (Global Entrepreneurship Monitor) عام 2019 إلى أن نحو 76.3% من البالغين في المملكة يرون بأن المناخ المحلي داعم ومشجّع على إطلاق مشاريع وشركات جديدة".

وإلى جانب برامج حاضنات ومسرّعات الأعمال التي نتيحها في ’مسك‘ - مثل مسرّع انطلاق الشركات "انطلاقة مسك" وتحدّي "حلّها مع مسك" - فإن إطلاق مشروعك الخاص في المملكة العربية السعودية أسهل مما تعتقد إذا اتبعت الخطوات الصحيحة.

فيما يلي الخطوات الخمس التي ستقودك للتحوّل من موظف إلى رائد أعمال:

1. ادرس وضعك المالي جيداً قبل ترك وظيفتك

قد يقدم الكثيرون على ترك وظائفهم مدفوعين بحماستهم إزاء مفهوم ريادة الاعمال والعمل الحر، دون معاينة واقعهم المالي الراهن، لذا احرص على أخذ وقتك للتفكير مليًا في مصادر دخلك البديلة إذا ما تركت عملك الحالي، ولا تتسرع في مغادرته دون العثور على بر أمان ومهما كنت متحمسًا للفكرة. ادرس وضعك المالي بدقة وأجرِ حساباتك بتأنِّ، وافتح حساب إدخار لتوفر مبلغًا يضمن أمنك المالي. ويعتبر "البنك العربي الوطني" خيارًا نموذجيًا لهكذا خطوة، إذ لا يطالب بأي حد أدنى للرصيد أو أي رسوم شهرية، مع تمكينك من توفير المبلغ الذي تحتاجه كي تطلق مشروعك. وصحيح أنه بمقدورك الحصول على قرض لإطلاق مشروع أو شركة، ولكن يُحبّذ أن تتجنب المديونية عمومًا إذا كانت هذه بداية مسيرتك مع ريادة الأعمال.

2. ضع أهدافاً قابلة للتحقيق

كي تحقق نجاحك المنشود كرائد أعمال، لا بد أن تضع أهدافاً على المدى القصير والبعيد، لتحدد ما ترغب بتحقيقه خلال الشهر الأول، أو السنة الأولى أو السنتين. حتى أن الكثيرين يميلون لوضع خطط خمسية توضح الخطوات التي يجب عليهم اتباعها لبلوغ الأهداف المذكورة. وبعبارة أخرى، اجعل من تحديد الأهداف عادة لك، لتضمن متابعة تقدّمك وضمان ازدهار عملك. وثمة وسيلة بسيطة لتقييم أهدافك من خلال معيار SMART للأهداف الذكية وفقًا لموقع Mind Tools لريادة الأعمال؛ حيث تنص هذه المنهجية على وضع أهداف تستوفي الصفات الخمس التي تشير إليها حروف كلمة SMART، وهي : "محدّدة/واضحة المعالم" (specific)، و"قابلة للقياس" (measurable)، و"قابلة للتحقيق" (attainable) و"ذات صلة بالواقع" (relevant)، و"ذات إطار زمني" (time-bound). اختر أهدافًا تعمل على تحفيزك ودوّنها على الورق لتصبح ملموسة أكثر، ومن ثم ارسم الخطوات المطلوبة لبلوغ هذه الاهداف، واشطب كل هدف من القائمة فور تحقيقه.

3. استعد لتحمّل المسؤوليات

لن تعود هناك ساعات محدّدة للعمل أو مهام يفرضها عليك آخرون، حيث ستكون وحدك صاحب القرار، ولكن بالمقابل ستكون المسؤولية كلها على كاهلك؛ حيث أن كونك مدير المشروع الخاص بك يعني استعدادك للإقبال على المخاطر وإقدامك على الخطوات المطلوبة والتعامل بحكمة مع الصعوبات والعقبات، وهو ما يتطلب وضع هيكلية تنظيمية جيّدة منذ البداية كي تؤدي مسؤولياتك المتعددة بنجاح. ومع اكتسابك مزيدًا من الخبرة، ستزداد قدرتك على حل المشاكل بسرعة، لدرجة أنّك قد تستمتع أحيانًا بالمفاجآت غير السارّة! وعندما تبلغ المستوى المطلوب، سيكون بإمكانك توظيف أشخاص آخرين يساعدونك في تحمّل المسؤوليات.

4. استكشف الفرص المتاحة للمواطنين السعوديين

لمجّرد كونك مواطنًا سعوديًا، فإنك ستحظى بفرص عديدة في مسيرتك كرائد أعمال، لا سيما وأن الحكومة السعودية أطلقت مبادرات عديدة للنهوض بواقع ريادة الأعمال والتشجيع عليها في المملكة، بما يضمن حصولك على المساعدة التي تحتاج في كل خطوة. استكشف ’مكان مسك‘ للتعرّف على أشخاص يشاطرونك العقلية والرؤى، واطلع على مسار رواد الأعمال الذين ترى فيهم أمثلة يحتذى بها، مع تأمل مسيرتهم بمختلف مراحلها، مثل عبد الله الياس المؤسس الشريك في "كريم".



كُن على أتم الاستعداد لعملك كموظِف وذلك بامتلاك المعرفة اللازمة والمعلومات الكافية لتحقيق النجاح.

5. واظب على التعلّم باستمرار

على عكس الوظيفة العادية التي تتطلب منك التمتّع بمهارات محدّدة لتنفيذ مهام معيّنة، تمثل ريادة الأعمال مسيرة متواصلة تقتضي منك تعلم مهارات جديدة على الدوام، لاسيما وأنّك في البداية قد لا تملك الموارد المالية المطلوبة للاستعانة بالآخرين كي يتولوا الجوانب التي لا تجيدها أو لا تريد القيام بها بنفسك. وقد تتراوح هذه المهارات ما بين إعداد الأشكال البيانية، أو عقد اللقاءات مع المستثمرين، أو التسويق لأفكارك، أو صياغة أسلوبك في تقديم ذاتك، أو التعرّف على تقنيات غير معهودة، ففي نهاية المطاف عليك القيام بما يتوجب عليك فعله دون أي ذرائع أمام نفسك، لذلك لا تتردد أبدًا في قبول تحدّي المعرفة المتواصلة!

 

 

هل استمتعت بقراءة هذه المقالة؟
شاركنا برأيك أو أسئلتك على
[email protected]

الفئات