Header logo

التغيير يحدث

التكنولوجيا لا تنتظر أحدًا، وسواء أكنت طالبًا جامعيًا، أو خريجًا جديدًا، أو تتطلع لدخول مجال جديد، فإنّ الذكاء الاصطناعي قد يكون له تأثير حقيقي وكبير على مهنتك في المستقبل القريب.


ما هو الذكاء الاصطناعي؟ 

إنّ الذكاء الاصطناعي هو علم الكمبيوتر، العلم الذي يصنع الآلات الذكية للمساعدة في أداء المهام البشرية، تلك التي كانت تتطلب ذكاء الإنسان. بالتأكيد لا يمكن للذكاء الاصطناعيّ أن يحلّ محل جميع المهام البشرية، لا سيما تلك الّتي تتطلّب تفكيرًا نقديًّا، لكنّ القفزات الكبيرة في التكنولوجيا والتطور الحاصل يؤكدان على حقيقة ظهور الذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات الرئيسة، والمملكة العربية السعودية هي الرائدة التي تقود الطريق إليه في المنطقة.

  لقد وجدت التقارير الأخيرة أن القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يحظى بالفرصة الأكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قطاعات الخدمات العامة والتعليم والرعاية الصحية، وكذلك قطاعات التصنيع كلها ستستفيد من هذه الفرصة. ذلك أن الاصطناعي يلغي الحاجة إلى أدوار معينة مملة، لهذا فإن الالتحاق بالدورات المتوفرة في المملكة العربية السعودية هو ما يحتاج إليه جميع المهنيين من أجل تحسين مهاراتهم وتطويرها في هذا المجال.

دورة الذكاء الإصطناعي ستعرض لك أدوات التعلّم الآلي لحلّ المشاكل في العالم الحقيقي وذلك من خلال مجموعة من التمارين العملية التفاعلية.

خسارة الوظائف وظهور وظائف جديدة

لقد عُقدت في المملكة العربية السعودية قمة عالمية للذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2020. وجسّدت هذه القمة فرصة فريدة للترحيب بالمشاركين من جميع أنحاء العالم من أجل فتح حوار حول الذكاء الاصطناعي، واستكشاف كيفية استخدام إمكانياته على أفضل وجه لخلق مستقبل متطور ومشرق للجميع.

لقد ضمت القمة ممثلين من القطاع العام ومشاركين من الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، بما في ذلك شركات التكنولوجيا والمستثمرين ورجال الأعمال والشركات الناشئة.

وقد تم في هذه القمة البحث في سياسات التخطيط، وما سيكون  عليه قطاع التوظيف مستقبلاً، وهنا برز التساؤل الهام، كيف سيتأثر الموظفون في السعودية التي تعد من أكبر المستثمرين في مجال الذكاء الاصطناعي البديل للبشر؟

 

يكمن الاستثمار الأساسي في إعادة تشكيل المهارات، وهو المفتاح السريع للتوظيف العام، ولأنّ الذكاء الاصطناعي بدأ يتولى الوظائف التقليدية؛ فإن إعادة صقل المهارات بات أمرًا ضروريًا لا مفر منه.

وفي الواقع تضع السّعودية ضمن أولوياتها إعادة صقل مهارات الأفراد وتطويرها.

وقد أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعات الاتصالات السعودية، ناصر سليمان الناصر، أنّ الذكاء الاصطناعي قد يحل مكان 73 مليون وظيفة على مستوى العالم بحلول عام 2022، ولكنه من وجهة نظر أخرى، يمكنه أيضًا أن يخلق 130 مليون وظيفة جديدة.

وقال ناصر الناصر في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي: "حكومتنا تعطي الأولوية للتعليم وهي تستثمر فيه بالفعل"

أي أنّ الذكاء الاصطناعي سيضع حدًا للوظائف الشاقة، تلك التي كانت تتطلب عددًا من العمالة، كالوظائف في قطاعي التجزئة والصحة وغيرها.

كما ستصبح العمليات البسيطة مؤتمتة وسطرأ تحسينات في المنتج وستتطور جودته والقدرة على تخصيصه بالإضافة إلى توفير الوقت للمستهلكين وكل هذا وأكثر. 

ستستفيد الخدمات الصحية والسيارات والخدمات المالية من ترقيات الذكاء الاصطناعي، فهذا التطور الحاصل لا يقتصرعلى الصناعات فقط؛ بل إنّ استمرار التقدم في التعلم الآلي سيتيح للقطاعات الأخرى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي أيضًا.

 

السعودية تدعم الذكاء الاصطناعي 

سيغيّر الذكاء الاصطناعي قواعد اللعبة في الاقتصاد السعودي، وسيحقق إمكانية كسب 135.2 مليار دولار أمريكي في القطاع الاقتصادي بحلول عام 2030، أي ما يعادل 12.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المحتمل أن تكسب السعودية أكثر من أي دولة مجاورة من الذكاء الاصطناعي الجديد، وقد أطلق البعض على هذه المرحلة اسم "الثورة الرابعة" باعتبارها "أعمق من النار أو الكهرباء" كما جاء على لسان سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة Google، فالحكومات في الشرق الأوسط باتت تتجه إلى التنويع بعيدًا عن النفط وتتحول بشكل ملحوظ نحو اقتصادات الذكاء الاصطناعي، والسعودية والإمارات هما اللتان تقودان الطريق في هذا التطور. 

 وإذا استمرت الحكومات في دفع عجلة الابتكار واستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات الأعمال، سيكون التأثير أكبر بكثير.

 كما تعمل كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي في المنطقة والعالم كله، وقد وضعت كلا من الدولتين ضمن قائمة أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي 2017، كما جاء في تقرير صادر عن إنسياد لعام 2017.

 

تحدي نيوم

يشير اسم نيوم إلى "المستقبل الجديد"، وهو"رؤية لما يمكن أن يكون عليه المستقبل القادم"، وتبوك المدينة العابرة للحدود هي المثال الحي، لأنها مزيج من التكنولوجيا المذهلة، بالإضافة لكونها وجهة سياحية هامة.

ستكون نيوم مدينة بيئية، بدون أي استخدام للسيارات أو للنفط. مشروع تقدر قيمته بـ 500 مليار دولار أمريكي، مبنيّ بكامله على التكنولوجيا الذكية، وسيتم تشغيله بالطاقة النظيفة بنسبة 100٪ وتمكينه بأحدث التقنيات.

علاوة على ذلك، في بداية هذا العام، أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن مشروع جديد خالٍ من الكربون في نيوم أطلق عليه اسم "ذا لاين"، وهي مدينة ضخمة داخل مدينة لن يكون فيها أي شوارع أو سيارات.

في نيوم، لن تعتمد السعودية كليًا على النفط، بل ستقوم بالتنويع في 16 قطاعًا تم تخصيصها لذلك باعتبارها "قطاعات اقتصادية رئيسة" بما في ذلك الطاقة والمياه والتنقل والتكنولوجيا الحيوية، ومن المتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي هو القوة الاقتصادية الدافعة للتكنولوجيا في هذه المناطق.

نيوم هي أفضل مثال على كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي لطريقة عملنا، كتوفير عدد لا يحصى من الوظائف الجديدة في مختلف القطاعات وعبر جميع مجالات الذكاء الاصطناعي.

 نيوم هي اليوم أكبر دليل على المستقبل الجديد الذي يقودنا إليه السعوديون.

 

وفي نهاية المطاف ماعليك سوى تجهيز نفسك بمهارات العمل التي ستزيد من فرصك وقدرتك على التوظيف والتنافس في سوق العمل، فالذكاء الاصطناعي سيصبح مرتبطًا بعدد متزايد من القطاعات في السنوات المقبلة.

 وفي السعودية برامج عديدة لتحسين مهاراتك على نطاق واسع في السوق، فالسعوديين لديهم فرصة رائعة للاستفادة بشكل كبير وبوقت قريب من كل ذلك. كالمشاركة في دورات المهارات الناشئة، والقيام بالتدريبات المرتبطة بالتوظيف لإعداد أنفسنا لـ "المستقبل الجديد القادم". 

 

 

هل استمتعت بقراءة هذه المقالة؟

شاركنا برأيك أو أسئلتك على

[email protected]

الفئات