Header logo

قد تبدو مقابلات العمل تجربة مرهقة لأي شخص، ولكنها صعبة بشكل أكبر على الشخص الإنطوائي. فالشخص الانطوائي لا يحبذ أن يكون محط الأنظار، وعادة ما تتعارض فكرة الحديث عن نفسه ومشاركة أفكاره مع طبيعته الانطوائية.

 

قد تبدو المقابلة في البداية وكأنها مسألة متعبة وتجربة خارج منطقة الراحة الخاصة بك. عليك تقبل صفات شخصيتك الانطوائية ومن الممكن أن تتبع بعض الخطوات الصحيحة وتوّجه هذه الصفات في مصلحتك. سيساعدك برنامج طريق المستقبل على الاستفادة من مهاراتك وتنفيذها بطرق ستمكنك من النجاح دائمًا.

 

التحضير الشامل

يعد التحضير للمقابلة أمرًا ضروريًا لأي مرشح لأي وظيفة كانت، ولكن يجب أن يكون الإنطوائي أكثر استعدادًا من المعتاد. قد يكون الارتجال خيارًا متعبًا بالنسبة لك كشخص إنطوائي، لذا أفعل كل ما بوسعك لتجنب الحاجة إلى ذلك.

حاول أن تتوقع الأسئلة التي ستطرح عليك وتستعد لها، وقم بالتدرب على إجاباتك مع صديق حتى تحافظ على هدوئك عوضًا عن الارتباك. الأهم من ذلك، الاستعداد والتأهب بشكل صحيح ووافٍ سيمنحك الثقة ويقلل من ارتباكك.

 

استعد للمحادثات الجانبية

تعد المحادثات الجانبية أمرًا لا مفر منه، حتى في مقابلات العمل الرسمية. حيث ترى اللجنة المسؤولة عن مقابلتك أن إجراء محادثات جانبية سيكسر الحاجز فيما بينكم وسيساعدها في تقييم مهاراتك التفاعلية مع زملائك في المستقبل.

إذا لم تكن الأحاديث الجانبية إحدى نقاط قوتك، استعد للتفكير ببعض الموضوعات التي يمكنك طرحها، حتى لو كانت مواضيع عادية مثل حدث اعترضك أثناء قدومك إلى موعد المقابلة. وكن مستعدًا أيضًا للحديث عن جوانب حياتك غير المتعلقة بمهنتك، مثل هواياتك واهتماماتك. مرة أخرى، سيعزز ذلك ثقتك بنفسك بالإضافة إلى المساعدة على تدفق الأحاديث الجانبية بحرية أكبر.

خطط للطريق

قبل يوم المقابلة بوقت كافٍ، حاول أن تضع خطة واضحة لرحلتك إلى موقع المقابلة وحاول تجربة الطريق مسبقًا. سيمنحك ذلك معرفة بقدر الوقت الذي ستحتاجه بالضبط للوصول إلى موقع المقابلة. وهكذا ستتخلص من بعض القلق الذي يصاحب مقابلات العمل.

 

أثناء المقابلة

بمجرد بدء المقابلة، من المهم أن تظل هادئًا ومتمالكاً لنفسك، حتى لو كنت تشعر بالقلق والتوتر. ركز على التواصل البصري مع كل عضو من أعضاء لجنة المقابلة لأنه سيعكس ثقتك بنفسك وسيساعدك في السيطر على الموقف والتصرف باستباقية بدلاً من دافع رد الفعل. 

إذا وجدت صعوبة في التواصل البصري، حاول النظر إلى المسافة الفاصلة بين عيني الشخص الذي يقابلك. وذلك سيمنحك الراحة ولن تظهر وكأنك تتجنب النظر في عيني الشخص الذي يحدثك.

 

سيطر على التوتر

يمكنك التخفيف من وطأة التوتر من خلال تحويل نظرك إلى الأعلى وإلى الجانب عند التفكير في إجابتك التالية. يمنحك هذا استراحة قصيرة ويظهر أيضًا أنك شخص تحب دراسة أقوالك أكثر من كونك مندفعًا. ويمكن أن تلجأ لبعض الإيماءات للتخفيف من توترك.

 

خذ وقتك

لا تشعر أنك بحاجة إلى التسرع في إجاباتك. عندما تكون حريصًا ومتأنيًا في إجاباتك سترى لجنة المقابلة ذلك بشكل إيجابي، ولن تعتقد أنك تواجه صعوبة في الحديث.

 

لا تتحرّج من الاستفسار وطلب التوضيح

إذا لم تفهم ما الذي تود اللجنة معرفته بسؤال معين، فلا تخف من طلب التوضيح.  مرة أخرى، سيُظهر هذا أنك حريص ومجتهد بدلاً من أن تكون سريعًا ومتهورًا - كما أنه يمنحك لحظة لتجميع أفكارك قبل أن تجيب.

 

استفد من انتباهك للتفاصيل

لأنك شخص انطوائي، ستهتم بالتفاصيل أكثر من أولئك ذوي الشخصية المنفتحة اجتماعياً. ستميل إلى الاستماع بعناية أكبر أثناء المقابلة وتحليل ردود أفعال اللجنة عن كثب وهو أمر يمكنك استغلاله لصالحك.

 

في نهاية المقابلة، عندما يتم سؤالك عما إذا كان لديك أي أسئلة، لا تكتفي بمجرد طرح بعض الاستفسارات التي أعددتها مسبقًا. فكر بالحوار الذي دار بينك وبين اللجنة واستفسر عن بعض التفاصيل حول جزء سابق من المقابلة، واسأل عما إذا كان بإمكان اللجنة التوسع في نقطة ما قد تم تناولها مسبقًا.

سيثبت هذا للجنة بأنك كنت منتبهًا، وسيترك هذا انطباعًا ايجابيًا عنك لدى المحاورين.

 الاستعداد والتركيز على التزام الهدوء والاستفادة من سماتك الشخصية سيمنحك أفضل الفرص الممكنة للنجاح.

الفئات