أبقِ عقلك يقظًا طوال شهر رمضان المبارك باتباع هذه النصائح المهمة
Header logo

إنّ رمضان شهرالصيام والصلاة والتأمل والتقرب إلى الله، والصيام جزء لا يتجزأ من الإيمان، لأن فيه فرصة للعبادة والتقرب إلى الله، في رمضان ينموالشعور بالانتماء للمجتمع، وتزداد التجمعات العائلية وزيارة الأحباء ومساعدة الجيران ومبادرات الإفطار الحكومية أو الخاصة بين الأصدقاء، إنه شهر مميز يظهر أفضل ما في الناس. ورغم أننا نشعر جميعًا بضغط الصيام والإرهاق، لكن الخير الكثير الذي فيه يطغى عليه.

 

هذا هو ثاني رمضان نشهده خلال جائحة كورونا كوفيد 19، وعلى الرغم من أننا تكيفنا بشكل جيد مع العمل من المنزل؛  وتعودنا على الروتين اليومي الجديد، وأصبح لدينا فهم أفضل لكيفية تحقيق أقصى استفادة من يومنا، لكننا مازلنا بحاجة إلى تغيير جدول أعمالنا وإتباع نمط حياة مختلف. 

قدمت لنا  تجربة رمضان خلال  الجائحة تحديات جديدة، حيث فُقِد إلى حد كبير الإحساس بالانتماء خلال عمليات الإغلاق العالمية، وترسخ الانفصال والتباعد الاجتماعي، لكن الشعب السعودي كعادته تحدى ذلك، بوجود الأشخاص القادرين على التأقلم، فلم يسمحوا لـ (كوفيد 19) أن يقف في طريق ما يجلبه شهر رمضان المبارك من خير كثير للناس. حيث تم  إتباع طرق أكثر أمانًا لدفع الصدقات، وتوزيع وجبات الإفطار بحذر على المحتاجين، وتم إتخاذ تدابير احترازية للسماح للجميع بممارسة عقيدتهم، وزيادة الإنتاجية والنشاط خلال هذا الشهر الفضيل.

 

تبحث هذه المقالة في فوائد الصيام  خلال الشهر الفضيل والذي يحدث فيه زيادة  الممارسات الدينية، وزيادة الأنشطة الخيرية والعمل المجتمعي، وتغيير مواعيد النوم، مع ذكر أهم النصائح لزيادة إنتاجيتك والتي تساعدك في تحقيق أهداف عملك طوال الشهر الكريم.

 

فوائد الصيام في زيادة الإنتاجية:

يمثل الصوم تحديًا، لكن الفوائد تفوق الصعوبة فيه، وذلك عند القيام به بشكل صحيح، ففيه الكثير من الفوائد الصحية، إنك خلال الصيام تقوم بتطهير جسمك بل وعقلك وروحك أيضًا من السموم. 

يضع الصيام الجسم تحت ضغط خفيف، وزيادةً على الفوائد الدينية والعقلية، يعزز الصيام قدرتك على التأقلم ويزيدك قوة، وفقًا لمركز (بولدر )الطبي. كما يساعد في تحكم المرء بوزنه وزيادة التمثيل الغذائي وتقليل ضغط الدم وحتى تحسين وظائف الدماغ الإدراكية.

 

مع دخول الشهر الفضيل، عليك مراقبة صحتك، وتخصيص بعض الوقت لفهم احتياجاتك من التغذية والماء والمحافظة على لياقة جسمك الذي يحتاج بشكل دائم إلى نفس القدر من الغذاء والماء والنوم، وإن كان ذلك في ساعات مختلفة من اليوم، لذا عليك معرفة أوقات اليوم التي تكون فيها أكثر يقظة، فكرأيضًا في استغلال وقت فراغك للأعمال الخيرية، والتنمية الذاتية، والتواصل مع العائلة والأحباء، والقيام بعمل مفيد في المجتمع، مثل المساعدة في تجهيز المراكز المحلية والمساجد بالمياه، وتوفير الوجبات الخفيفة لإفطار المحتاجين، وممارسة الشعائر الدينية المثرية للوقت والروح، كقراءة القرآن أو معرفة المزيد عن الشهر الكريم.

 

النوم لمدة 8 ساعات يوميًا:

يحافظ الجسم الذي يرتاح جيدًا على ذهن صاف وذاكرة حادة، لذا فإنّ النوم المنتظم هو الأساس في الحفاظ على تركيزك وصحة دماغك، يجب أن تتكيف ساعة جسمك البيولوجية مع وقت صلاة التراويح وقيام الليل، وبنفس الوقت يجب عليك المحافظة على النوم لثماني ساعات يوميًا خلال الشهر الفضيل.

منظمة (اس او اس ) الدولية تقدم نصائح خاصة للصيام خلال شهر رمضان، فتقول أنه عليك النوم لمدة 8 ساعات خلال فترات راحة منفصلة طوال اليوم، وتغيير موعد نومك لما بعد الإمساك، طالما أنه يغريك السهر للسحور.

 

تغيير جدول أعمالك في رمضان:

يتم تخفيض ساعات العمل في القطاع العام في السعودية إلى خمس ساعات خلال الشهر الكريم، وفي القطاع الخاص إلى ست ساعات، لذا عليك تذكير الزملاء غير الصائمين بتغيير جدولك الزمني، وإذا كنت تتعامل مع أي شركات خارجية أو دولية، قم بإرسال رسالة قصيرة، تخبرهم فيها أن ساعات العمل الخاصة بك قد تغيرت.

يمكنك أيضًا وضع تذكير بإشارة ما أوبكلمات مثل:موعد الراحة أو تحديد ساعات النوم في التقويم الخاص بك، لأن التوقف عن العمل والراحة بشكل صحيح سيجدد نشاطك عند العودة إلى المهام.

 

الصباح هو الوقت الأنسب للمهام ذات الأولوية:

يعد الصباح هو الوقت الأنسب لإنجاز العمل لاسيما في المهام التي تحتاج إلى طاقة عالية، حيث أن مستويات تركيزك ستنخفض تدريجيًا خلال النهار، فإذا كان لديك اجتماعات مهمة، قم بترتيبها في الصباح، وخطط لمواعيدك مسبقًا، وتأكد من الاهتمام بمهامك الرئيسة في الصباح، ولا مانع من إخبار زملائك بأنك صائم للمساعدة في تخفيف أي ضغوط مرتبطة بالعمل.

 

تنظيم أوقات الأكل والنوم والرياضة والراحة:

إنّ الالتزام بجدول من اليوم الأول في رمضان يتطلب الانضباط التام وهو الطريقة المجربة والمختبرة بالفعل، لهذا عليك أن تتبنى عادات جديدة  في شهر رمضان المبارك، كما كنت تقوم بإعداد روتين منتظم للعمل من المنزل.

يوصي الأطباء في كليفلاند كلينك أبوظبي بإيجاد الوقت المناسب للراحة وتناول وجبات متوازنة مع التركيز على الأطعمة التي تمنح أجسامنا الطاقة اللازمة تدريجيًا بمرور الوقت، كما يوصي بتجنب الأطعمة المصنعة وإدخال بعض النشاط البدني في روتينك اليومي سيبقيك نشيطـًا، فالروتين المنظم يركز انتباهك على المهمة التي بين يديك، ويضمن ألا يتعدى يوم عملك على وقت راحتك.

 

 مبادرات الخير والعطاء للمجتمع:

بعد معرفة الأساسيات لشهررمضان ليكون صحيًا ومنتجًا؛ وذلك من خلال الالتزام بوجبات صحية متوازنة، وممارسة بعض الأنشطة، وتحديد جدول أعمال مسبق،عليك ألا تنسى أيضًا إحدى الطرق الهامة لزيادة إنتاجيتك ورفع مستوى طاقتك؛ ألا وهي العطاء.

وبما أنه تم تخفيض ساعات العمل، اجعل ذلك فرصة للإحسان وليس فقط للراحة، قدم الصدقة للمحتاجين في مجتمعك. 

تعد الأسابيع الأولى من رمضان هي الأكثر تحديًا، ولكن بدلًا من التركيز على الصعوبات، وجه طاقتك إلى مساعدة الآخرين، سواء كان ذلك من خلال تنظيم مآدب الإفطار في الأماكن العامة، أو تقديم الوجبات ومياه الشرب في المساجد، أو في مراكز خاصة للمسافرين، أو يمكنك حتى وضع بعض صناديق الماء والوجبات الخفيفة في مسجد الحي، أو في مراكز ودور العبادة الأخرى. 

استخدم نفس الطاقة لعملك للبقاء نشيطًا وتحقيق أقصى استفادة من كامل يومك.

 

 

 

هل استمتعت بقراءة هذه المقالة؟

شاركنا رأيك أو أسئلتك على

[email protected]

الفئات

إضاءات أخرى ذات الصلة

logo
المساعدة خلال هذا الشهر الفضيل وبعده

يدعونا شهر رمضان المبارك لمساعدة مجتمعنا. في ما يأتي بعض الطرق البسيطة (...)

logo
عزز إنتاجيتك في شهر رمضان

لا تفقد تركيزك خلال شهر رمضان! إليك بعض النصائح لتعزيز نشاطك في الشهر الفضيل