كيف تستضيف جلسة ناجحة للعصف الذهني
Header logo

عندما تحتاج المؤسسات والشركات إلى الوصول إلى الأفكار المبتكرة والجديدة لحل مشكلة ما، فعادة ما يتم اللجوء إلى اجتماعات وجلسات نقاشية والتي يطلق عليها جلسات العصف الذهني، حيث يتبادل فريق العمل الأفكار والحلول للحصول على الإلهام.

تتبع في الأغلب جلسات العصف الذهني أو عملية تبادل الأفكار النهج المريح وغير الرسمي وتتضمن مناقشات جانبية، مما يساعد في النهاية على الحصول على أفكار مميزة لا تأتي بالأساليب المنطقية.

ببساطة، تشجع هذه المناقشات وتبادل الأفكار الأشخاص على فتح آفاق جديدة والإتيان بأفكار مبتكرة قد تبدو جنونية في بداية الأمر، ولكن مع الصياغة الصحيحة يمكنها أن تتحول إلى حلول مذهلة وفريدة من نوعها.

ولكن قبل أن تقوم بإدارة جلسات العصف الذهني وعقد اجتماعات لتبادل الأفكار، إليك كيفية التأكد من كونها مؤثرة وإيجابية.

 

جهز فريقك بشكل صحيح

فكر في كم المعلومات التي يحتاجها الفريق المعني بتبادل الأفكار قبل الاجتماع، ولكن عليك ألا تنسى أن التوازن مطلوب، فالكثير من الإعداد يمكن أن يفسد الطبيعة التلقائية للجلسة.

نصيحة هامة: اجمع مجموعة متنوعة من الأفراد بعقليات مختلفة قدر الإمكان. فلن تساعد غرفة مليئة بالأشخاص ذوي التفكير المماثل على ولادة أفكار إبداعية مميزة. لذا من الأفضل دائمًا أن تجمع بين أشخاص بفئات عمرية وتخصصات مختلفة، لضمان الحصول على تنوع فكري ثري.

 

ابحث عن مكان مميز ومريح نفسيًا

لكي تجعل الجميع في الحالة العقلية والمزاجية الصحيحة، ابحث عن مكان يشجع الفريق على الشعور بالراحة أثناء الجلسة.

أنت تحتاج إلى مكان مريح وهادىء وابعد تمامًا عن أي أماكن بها إضاءة سيئة أو ضوضاء صاخبة في الخلفية سواء كانت موسيقى أو حركة مرور أو محادثات خارجية. وتجنب استخدام الكراسي أو المكاتب التي تسبب عدم الراحة وأيضًا حاول الابتعاد عن الظروف المناخية غير المريحة مثل اختيار مكتب شديد الحرارة أو شديد البرودة وتخلص من أي فوضى موجودة في المكان.

وبجانب ضرورة أن تكون هذه الأماكن مريحة، فيجب أن تكون أيضًا مجهزة بكل الأدوات اللازمة التي تساعد الحاضرين في عرض وتقديم أفكارهم. مثل الأوراق والأقلام والسبورة البيضاء أو ألواح الفلين أو السبورة الإلكترونية التفاعلية.

ولا تنس توافر الوجبات الخفيفة والماء والشاي والقهوة!

 

قم بإعداد النقاط التي تريد التحدث عنها

على الرغم من أن جلسة العصف الذهني أو تبادل الأفكار تميل أكثر إلى كونها غير رسمية، إلا أن إعداد نقاط المناقشة وكتابتها يضمن بقاء الجلسة على المسار الصحيح، كما يضمن تقديم المجموعة لنتائج مفيدة للمشكلة المطروحة. يمكن أن تتضمن الأجندة المطروحة العديد من النقاط والنقاشات، ولكن تأكد من أن الجلسة بأكملها لا تزيد عن ساعة أو ساعتين حتى لا يتسلل الملل إلى الحاضرين.

 

ابدأ الاجتماع بكسر حاجز الرهبة بين الناس

إذا كان الحاضرون لم يعتادوا العمل معًا، حاول أن تكسر الحاجز بينهم. حيث يقترح تطبيق Mentimeter استخدام لعبة The Brick.

وهي عبارة عن: "لعبة تشجع الفريق على التفكير في استخدامات مختلفة وغير عادية لمكعب الطوب العادي، وبمجرد أن يتم اقتراح كل الأفكار المتوقعة سيكون من الممتع الاستماع إلى بعض الأفكار الغريبة التي يمكن أن يتوصل إليها الناس".

 

عيّن شخص لتدوين الأفكار

عيّن شخصًا واحدًا قبل بدء الجلسة لتدوين أو تسجيل الأفكار المطروحة، وليس بالضرورة أن يكون هذا الشخص هو الأكبر سنًا أو مدير فريق. ثم قم بنشر ومشاركة ملاحظات الجلسة حيث يمكن للجميع رؤيتها، يمكنك كتابتها على لوحات ورقية أو السبورة البيضاء أو استخدام جهاز كمبيوتر مع جهاز عرض البيانات أو Projector.

 

اختار أسلوب محدد لتبادل الأفكار

هناك العديد من التقنيات التي يمكن استخدامها أثناء جلسة تبادل الأفكار من أجل الحصول على أفضل النتائج. نشرت Arabian Gazette مقالاً شيقًا عن أساليب تبادل الأفكار وسلطت الضوء على الأساليب التالية:

تقنية SCAMPER

إن كلمة SCAMPER ترمز اختصارًا للحرف الأول من سبع كلمات أخرى تمثل الحلول التي تقترحها هذه التقنية والمعتمدة لحل المشاكل التي تم تحديدها. وهي الاستبدال ، الدمج ، التكيف ، التغيير ، المزيد من الاستخدامات ، الإزالة وإعادة الترتيب. هذه الحلول تساعدك في التفكير بأفكار خلاقة لتطوير المنتجات الموجودة ومبتكرة للجديدة منها. 

المبادئ الست للتفكير للكاتب وعالم النفس دي بونو 

تتيح هذه الفرضية للجميع بتقديم أفكارهم الخلاقة على الطاولة وبذلك لعدة وجهات نظر بالمشاركة. يوفر استخدام مبدأ "القبعات الست" التي كتبها الدكتور إدوارد دي بونو للمجاميع حرية أكثر في تنظيم أفكارهم لنتائج مرضية.

بالتأكيد هناك العديد من الفرضيات والطرق التي يمكنك اتباعها كلوحة مبرو أو ميورل و اللتان توفران قوالب لتنظيم جلسات عصف ذهني.

تقنية "نعم ،و.."

الفكرة حول هذه التقنية تكمن كالتالي: يقترح شخص أ شيئًا أو يلفظ جملة ما. بعد ذلك يثني عليه بقول "نعم ،و..". يجب عليك الإجابة بهذا الشكل: "نعم ، و..". ممنوع الإجابة ب"نعم ،ولكن.." أو"صحيح ،ولكن..".  الهدف من هذا الأسلوب هو لإثراء كل فكرة تطرح. غالبًا مانستهجن أفكار الآخرين من غير الأخذ بنظر الإعتبار بأننا نتجاهل أفكارهم لإرضاء أنفسنا.

 

استخدام الأسئلة التي تحفز التفكير الإبداعي

مهما كانت التقنية التي تختارها، هناك بعض الأسئلة التي تساعد الأشخاص على تصور الأفكار الإبداعية الجديدة والمساعدة في ابتكارها. هذه الأسئلة التي نتحدث عنها قد تكون كالتالي:

  • تخيل أنه يمكنك الحصول على آلة السفر عبر الزمن وسافر بها إلى المستقبل على بعد 10، 20، 50 أو 100 عام من الآن. وتخيل كيف سيبدو منتجنا أو خدمتنا وقتها؟
  • كيف ستتعامل مع هذه المشكلة في بلد آخر أو قارة أو كوكب أو كون آخر أو بُعد آخر؟
  • كيف ستتعامل مع هذه المشكلة إذا كنت من جنس أو عمر مختلف أو عرق أو جنسية مختلفة؟

 

تجنب أي نوع من أنواع الأحكام

أفضل طريقة لإدارة جلسة تبادل الأفكار هي أن تبدأ بجملة "لا توجد أفكار سيئة" و تعني حقًا ما تقول.

يقول المتحدث البريطاني المرموق باول سلوان عن قوة تبادل الأفكار في مستقبل الأعمال، أن أهم قاعدة في هذا الأمر هو تجنب كل الأحكام تمامًا.

وينصح: "من أجل تشجيع الإتيان بالعديد من الأفكار المبتكرة، من الضروري جدًا عدم وجود أي شخص ذو طابع سلبي أو انتقادي لأي فكرة في بدايتها. فأي فكرة تُطرح – مهما كانت بسيطة وغير منطقية- يجب تدوينها. بالطبع بعض الأحكام مطلوبة ولكن في مرحلة اختيار الفكرة من الأساس. ولكن بعد ذلك يجب إطلاق العنان لأكثر الأفكار جنونية على الإطلاق وربما يتم تطويرها إلى شيء عملي".

 

 

هل استمتعت بقراءة هذه المقالة؟

شاركنا رأيك أو أسئلتك على

[email protected]

الفئات