Developing resilience
Header logo

الصمود مصطلح إيجابي يرتبط بالمحافظة على القوة والهدوء عند مواجهة المحن. إذا طبقنا الصمود بشكله الصّحيح، لن نكون حينها حازمين فقط، بل سنصبح أفضل وأقوى عند مواجهة النّكبات. الصمود والمرونة من شمائل القيادة التي تصبح نمط حياة. إنّها مهارة على المرء تحسينها ليصبح مستعدًا حين لا تسير الأمور وفق الخطة باستطاعة شخصية أو وظيفيّة.  إن القدرة على التحمل سمة قيادية يسعى العديد من الناس إلى امتلاكها. ولذلك، تقدم «مسك» برنامج قادة الغد لشحذ مهاراتكم القيادية، بما في ذلك العمل الجماعي، والاتصالات، والمرونة

 

كيف ننمي الصمود؟

يجب أن نضع في الاعتبار أن المهمة ليست سهلة، وتتطلب انضباطًا شديدًا، وتأمّلًا ذاتيًّآ، وتركيزًا حادًا. وتعد المرونة من المهارات الأساسية التي تمنح الإنسان القدرة على مواجهة التحديات والأزمات الطارئة.  ونظرًا للظروف الحاليّة التي يعيشها العالم أجمع في ظل وجود الضيف الثقيل على البشرية فيروس COVID-19 بات من الأهمية التفكير في كيفية بناء قدرتنا على التحمل والاستعداد لمواجهة التحديات التي تنتظرنا.

 

تحلى بالصّبر والإيجابيّة

الخطوة الأولى نحو تعلم كيفية التحلي بالصمود والمرونة هي الصبر والرّضا. على المرء أن يحاول دائمًا أن يبقى هادئًا وأن يتقبل أي ظرف، مهما كان سلبيًّا، وينبغي اعتباره بمثابة تحد يتعين التّغلب عليه. ولنصبح أكثر مرونة، من المهم أن محافظ على الإيجابية دائمًا وأن يكون لدينا تفاؤل أكثر نحو الحياة. حاول أن تفكر في ذلك كتحد يجب كسبه. لتصبح أكثر مرونة، من المهم أن تبقى إيجابيًا دائمًا، وأن يكون لديك موقف مفعم بالأمل في الحياة. يمكنك البدء بأخذ نفس عميق!

 

إيمانٌ راسخ بالذّات

لا تستخف بتاتًا بقوة إيمانك بذاتك التي ستقودك للنجاح في الحياة. ارفع رأسك دائمًا، وثق بنفسك وقرارتك. ثقتك بقدراتك ستساعدك على اتّخاذ القرارات الصّعبة دون تردّد. حين يكون المرء معتدّا بنفسه، سيكون واثقًا من خياراته.

 

الأّهداف في الحياة

يجب أن يكون طموحنا كبيرًا، ثمّ نحدد الأهداف، فنسعى لتحقيقها. إذا كانت لدينا أهدافًا قصيرة وطويلة الأمد فعلينا الالتزام الشّديد بها، ذلك لأنّها ستُعيننا على البقاء في المسار الصحيح. الإشارة إلى تطلعاتنا في وقت الأزمات قد تساعدنا على إعادة تركيز أفكارنا وترتيبها بطريقة أكثر منطقية وتنظيمًا. سيساعدنا هذا في المقابل على البقاء أقوى عقليًّا وعاطفيًّا، ممّا يجعلنا أكثر صموداً.

 

حافظ على واقعية توقعاتك

يجب أن نبقي توقعاتنا واقعيّة دائمًا. هنالك حالات كثيرة قد تكون المعضلة فيها خارجة عن إرادتنا، ولنتجاوزها بنجاح، يجب علينا أن نضع نقاط ضعفنا بعين الاعتبار لنتحكم بالموقف بسلاسة. يستحيل حل جميع المشاكل فورًا، ولكن يمكن معالجتها بطريقة واقعية. هنالك مواقف كثيرة تكون فيها المشكلة صعبة وخارجة عن إرادتنا. وبوسعك أيضاً الاستعانة بتقرير المهارات المستقبلية العالمية، الفصل 5 "أطياف المهارات" والذي يناقش الإدراك الذاتي: القدرة على التعرف على مواطن القوة والضعف العقلية والعاطفية والجسدية من أجل إدخال الذات الحقيقية في مشاريع الحياة

 

مهارات التّواصل الفعالة

.هل تعلم أن أحد أهم المهارات الحياتية هو القدرة على التواصل بشكل فعال؟ يمكن لمهارات الاتصال الفعّالة أن تساعدك حين تواجه التحديات

.من الضّروري أن تكون محاورًا واضحًا ومتماسكًا. إذا شاركت أطراف أخرى وقدمت دعمها، فإن مفتاح ضمان عمل جميع الأطراف معًا هو الاتصال

أبقهم على علم بأي مستجد وكن واضحًا دائمًا.  تذكر دائما أن تظهر تعاطفك تجاه الآخرين

 

اطلب المساعدة

لا خزي في طلب المساعدة والدعم من الزّملاء أو الأصدقاء أو الأسرة. بل من القوة طلب المساعدة، لأنك تدرك نقاط ضعفك، وبذلك تسعى إلى المعرفة لتحسين  تلك النقاط. حتى ومن الأفضل التّفكير في نقاط قوة الشخص وطلب الدعم منه، وإن كانت مجرد نصيحة في مسألة معينة. أحيانًا، تُحل بعض المشاكل بسهولة من خلال المشاورة. إذا كنت محاطًا بفريق قوي حولك، سيكون لديك دعم دائم يمكنك الاتكال عليه. وهذا المفهوم مذكور أيضًا في تقرير المهارات المستقبلية العالمية الذي يتحدث عن بناء طاقتك كسلسلة من المهارات التي تربط الناس في الهياكل التنظيمية والتي تسمح لهم بخلق قيم جديدة، أو قيم مالية واجتماعية على حد سواء، وقيم محلية وعالمية من ناحية العلاقات.

 

تعلّم من أخطائك

نحن بحاجة للتعلم المستمر من أخطائنا. بمجرد تصويب الخطأ، علينا التّفكير فيما تعلمناه منه. التّعلم من الخطأ السّابق سيساعدك على حله بشكل أسرع وأكثر كفاءة في المستقبل.

 

كن أكثر مرونة

في بعض الأحيان، لا بد من المرونة فيما يتعلق بالتكيف السريع مع حالة ما، لا سيما إذا كانت الحالة الراهنة حساسة زمنيًا. التّزمت أو عدم القدرة على التعامل مع التغيير قد يكون عائقا كبيرًا في الحياة. أولئك الذين يستطيعون التكيف بسهولة دون مواجهته بإمكانهم أن يكونوا أكثر مرونة. القدرة على التكيف والارتجال والابتكار في المواقف تجعل المرء أكثر مرونة بمرور الوقت. كما قال أحد المتعلمين الرئيسيين من جدة بخصوص تقرير المهارات المستقبلية العالمية: "المستقبل أشبه بالقطار، إما أن تصعد حتى لو لم تكن مستعدًا، أو أن يطوفك". يشكل هذا الشعور مواقف الشباب المتفائلين إلى حد كبير؛ إنهم يعتقدون أن لديهم قوة، وأن بإمكانهم تغيير الأمة وبإمكانهم المساعدة في تحقيق رؤية عام 2030

 

لا تستسلم بتاتًا

لا تخف ولا تستسلم بسهولة. تحلّ بالعزيمة فهي مهارة عظيمة تساعدك على أن تكون مرنًا. ينبغي ألا يستسلم المرء بعد المحاولة الأولى، بل يجب أن يستمر في المحاولة حتى يتخطّى على العقبة.

 

 

هل استمتعت بقراءة هذه المقالة؟


شاركنا برأيك أو أسئلتك على

[email protected]

الفئات